محمد بن جرير الطبري
336
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ووجه أصحابه إلى نصر يوم الأربعاء ، فتراموا ثم تحاجزوا ، ولم يكن بينهم يوم الخميس قتال قال : والتقوا يوم الجمعة ، فانهزمت الأزد ، حتى وصلوا إلى الكرماني ، فاخذ اللواء بيده فقاتل به ، وحمل الخضر بن تميم وعليه تجفاف ، فرموه بالنشاب ، وحمل عليه حبيش مولى نصر فطعنه في حلقه ، فاخذ الخضر السنان بشماله من خلفه ، فشب به فرسه ، وحمل فطعن حبيشا فاذراه عن برذونه ، فقتله رجاله الكرماني بالعصى . قال : وانهزم أصحاب نصر ، وأخذوا لهم ثمانين فرسا ، وصرع تميم ابن نصر ، فأخذوا له برذونين ، أخذ أحدهما السغدى بن عبد الرحمن ، وأخذ الآخر الخضر ، ولحق الخضر بسلم بن أحوز ، فتناول من ابن أخيه عمودا فضربه فصرعه ، فحمل عليه رجلان من بنى تميم فهرب ، فرمى سلم بنفسه تحت القناطر وبه بضع عشره ضربه على بيضته فسقط ، فحمله محمد بن الحداد إلى عسكر نصر ، وانصرفوا ، فلما كان في بعض الليالي خرج نصر من مرو ، وقتل عصمه بن عبد الله الأسدي ، وكان يحمى أصحاب نصر ، فأدركه صالح بن القعقاع الأزدي ، فقال له عصمه : تقدم يا مزونى ، فقال صالح : أثبت يا خصى - وكان عقيما - فعطف فرسه فشب فسقط ، فطعنه صالح فقتله . وقاتل ابن الديليمرى ، وهو يرتجز ، فقتل إلى جنب عصمه وقتل عبيد الله بن حوتمه السلمى ، رمى مروان البهراني بجرزه ، فقتل ، فاتى الكرماني برأسه فاسترجع - وكان له صديقا - وأخذ رجل يماني بعنان فرس مسلم بن عبد الرحمن بن مسلم فعرفه فتركه واقتتلوا ثلاثة أيام ، فهزمت آخر يوم المضرية اليمن ، فنادى الخليل بن غزوان : يا معشر ربيعه واليمن ، قد دخل الحارث السوق ، وقتل ابن الأقطع ، ففت في اعضاد المضرية وكان أول من انهزم إبراهيم بن بسام الليثي ، وترجل تميم بن نصر ، فاخذ برذونه عبد الرحمن بن جامع الكندي ، وقتلوا هياجا الكلبي ولقيط بن اخضر ، قتله غلام لهانئ البزار